الحمد لله الذي كفَّ أيدي اليهود والصهاينة عن إخواننا في غزة، وإنها لنعمة عظيمة توجب شكر الله تعالى عليها.
قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ الله عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَاتَّقُوا الله وَعَلَى الله فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾ [المائدة: ١١].
قال السعدي رحمه الله في تفسير هذه الآية:
○ يُذَكِّر تعالى عباده المؤمنين بنِعمه العظيمة، ويَحثُّهم على تذكُّرها بالقلب واللسان،
↤ وأنهم -كما أنهم يَعدُّون قتلهم لأعدائهم، وأخذَ أموالِهم وبلادِهم وسبيَهم نعمةً- فليَعُدُّوا أيضًا إنعامه عليهم بكفِّ أيديهم عنهم، وردِّ كيدهم في نحورهم نعمة.
○ فإنهم - الأعداء - قد همُّوا بأمرٍ، وظنوا أنهم قادرون عليه.
↤ فإذا لم يدركوا بالمؤمنين مقصودهم، فهو نصرٌ من الله لعباده المؤمنين ينبغي لهم أن يشكروا الله على ذلك، ويعبدوه ويذكروه.
¤ وهذا يشمل كل من هَمَّ المؤمنين بِشرٍّ، من كافر ومنافق وباغٍ، كفَّ الله شرَّه عن المسلمين، فإنه داخل في هذه الآية.
تفسير السعدي (ص ٢٢٤).