📌فوائد من مجلس شيخنا فركوس -حفظه الله- (الجمعة ٢٣ جمادى الآخرة ١٤٤٥ هـ)
#السؤال
حول الراتب المعطى لمن أدى الخدمة الوطنية ..
#الجواب
"اليد العليا خير من اليد السفلى، والله اذاغ فتح على إنسان بمال، أو رزق، أو وظيفة؛ لا يبحث عن منحة، لأنها منح وليست حقوقا.
إن كان حقّا نعم، كميراث، أو عطية، أو رزق معيّن .. فإن لك حقوق لا تضيّعها، حتى لا تدخل في إضاعة المال، لكن أن تطلب منحة، وتطلب سكنا، ولك سكن .. فهذا الذي لا ينبغي أن يكون عليه المسلم، أن لا يكون عنده جشع، فتجده لا بأس به، ويعمل، ويغطي النفقة، وليس في حاجة، فلم يبحث عن المنح؟! ويقول أعطوا زوجتي منحة ...الخ.
من يستعفف يعفّه الله، وهؤلاء لا يتوقفون، فتجده يجمع بيديه ورجليه.
الغنى غنى النفس، يكون غنيا بما أعطاه الله، وينظر ما يصلحه، وإن جاءه رزق من غير سؤال؛ فهو رزق ساقه الله إليه ..
إذا كان الرجل ما عنده، ودخل الخدمة العسكرية .. جاز أخذه على وجه التعويض، لا الخدمة .. وهذا لأن هذا جهاد في سبيل الله، وليس واجبا عينيا، فإذا قام به البعض سقط عن الآخرين، فلم يلزمونك؟؟ .. فتأخذه على سبيل التعويض، أما إن كنت لا بأس بك؛ فلم تأخذها؟!
هناك من يعرض عليك أشياء؛ كمسكن، أو غيره .. فتقول عندي سعة، فلم أبحث عن هذا؟! وتجد آخرين يمسكون كل شيء ..
اترك غيرك يستفيد، فلا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه، فإن كان لا يحب الضرر على نفسه، فلم يحبه لأخيه؟! هو في سعة، لم يضايق الآخرين؟! ..
الحاصل: الإنسان دائما يستعفف إن رزقه الله سعة، وإن كان له حق كميراث، أو وصية .. فهذه حقوق، يأخذها.
إن لم يكن له مال، ويحتاجه، كالمرأة التي ليس لها من ينفق عليها، وتحتاج، يجوز لها ما دام الحاكم أعطاها، وإن كانت تحت عصمة رجل، وفي بحبوحة فلم تطلب هذا؟!
الإنسان يكون عزيزا، لا يطلب ما في أيدي الناس، (يا محمد عش ما شئت ... وعزّه استغناؤه عن الناس) الحديث، فلا يفعل هذا، لأنه بهذا لا يبقى عزيزا، والناس تنفر منه .."