هل ما ذُكر في هذه الصورة واجب كله- كما يقول كاتبه؟!
الجواب:
منه ما هو شرط في صحة الإجازة القرآنية، ومنه ما هو شرط كمال.
والواجب على المقرئ إتقان اللفظ القرآني كيفيةً وأداءً، حال التحمل وحال الأداء، ليُنقل من طبقة إلى أخرى بلا خطأ.
وإن كان حفظ ألفاظ الرواية من الخطأ- بالنسبة لمقرئ بعينه- متوقف على جملة من علم النحو مثلا- فحينئذ يجب في حقه ذلك لأن الوسائل لها أحكام المقاصد.
وأما من تصدر لكتابة المصحف مثلا فواجب عليه إتقان الرسم والضبط ومراعاة العد، وإن لم يكن مجازا، وقل مثل ذلك لمن تصدر في علم مما ذكر.
والمجاز شرط كماله جملة من العلوم والمعارف مما له مدخل في روايته أو قراءته المجاز بها.
والمسألة لها ذيول
وشروط المقرئ المذكورة عند أبي عمرو والمذكورة في المنجد وفي لطائف الإشارات ومقدمة غيث النفع- تحتاج إلى تحرير؛ لأن ما كان منها له مدخل في حفظ الأداءات والكيفيات وجب منه القدر الذي به حفظ الأداءات والكيفيات، وما كان منها خارج عن ذلك فهو نافلة وشرط كمال.
وشرط الإجازة هو الأهلية، والأهلية هي إتقان الحفظ وإتقان الأداء، وأما معرفة الوقوف والعد والرسم والضبط فشرط كمال، وإنما تجب في حق متصدر لتعليمها وإن لم يكن مجازا، ثم إتقان الحفظ يدخل فيه معرفة مضمنات طريق الرواية، وإتقان الأداء يدخل فيه معرفة التجويد، وعدا ذلك كمال.
ولنعلم أن مهمة المقرئ الحفاظ على اللفظ القرآني من الخطأ أداء وتحملا، ومهمة المفسر الحفاظ على مفهوم اللفظ من التحريف، فمن يقول أن المقرئ يجب أن يكون عالما بالتفسير؛ فقد خلط في فهم وظائف كل علم منهما.
هذا والله أعلم
وكتبه فؤاد خطاب الجابري
١٠ سبتمبر ٢٠٢٤م
https://www.facebook.com/share/p/sjBSMEPxZnDUTgta/?mibextid=qi2Omg
الجواب:
منه ما هو شرط في صحة الإجازة القرآنية، ومنه ما هو شرط كمال.
والواجب على المقرئ إتقان اللفظ القرآني كيفيةً وأداءً، حال التحمل وحال الأداء، ليُنقل من طبقة إلى أخرى بلا خطأ.
وإن كان حفظ ألفاظ الرواية من الخطأ- بالنسبة لمقرئ بعينه- متوقف على جملة من علم النحو مثلا- فحينئذ يجب في حقه ذلك لأن الوسائل لها أحكام المقاصد.
وأما من تصدر لكتابة المصحف مثلا فواجب عليه إتقان الرسم والضبط ومراعاة العد، وإن لم يكن مجازا، وقل مثل ذلك لمن تصدر في علم مما ذكر.
والمجاز شرط كماله جملة من العلوم والمعارف مما له مدخل في روايته أو قراءته المجاز بها.
والمسألة لها ذيول
وشروط المقرئ المذكورة عند أبي عمرو والمذكورة في المنجد وفي لطائف الإشارات ومقدمة غيث النفع- تحتاج إلى تحرير؛ لأن ما كان منها له مدخل في حفظ الأداءات والكيفيات وجب منه القدر الذي به حفظ الأداءات والكيفيات، وما كان منها خارج عن ذلك فهو نافلة وشرط كمال.
وشرط الإجازة هو الأهلية، والأهلية هي إتقان الحفظ وإتقان الأداء، وأما معرفة الوقوف والعد والرسم والضبط فشرط كمال، وإنما تجب في حق متصدر لتعليمها وإن لم يكن مجازا، ثم إتقان الحفظ يدخل فيه معرفة مضمنات طريق الرواية، وإتقان الأداء يدخل فيه معرفة التجويد، وعدا ذلك كمال.
ولنعلم أن مهمة المقرئ الحفاظ على اللفظ القرآني من الخطأ أداء وتحملا، ومهمة المفسر الحفاظ على مفهوم اللفظ من التحريف، فمن يقول أن المقرئ يجب أن يكون عالما بالتفسير؛ فقد خلط في فهم وظائف كل علم منهما.
هذا والله أعلم
وكتبه فؤاد خطاب الجابري
١٠ سبتمبر ٢٠٢٤م
https://www.facebook.com/share/p/sjBSMEPxZnDUTgta/?mibextid=qi2Omg