الكتاب الفخم الضخم، التثقيفي المُثري لكل مثقف عربي، "تاريخ الفكر الاستراتيجي الغربي"، من تأليف أحد الأسماء اللامعة في حقل الدراسات الاستراتيجية "لورانس فريدمان".
كثيرًا ما كان يردُني سؤال من أصدقاء ومتابعين، حول ما ينبغي أن يبدأوا به من المصادر لفهم واستيعاب "الاستراتيجية" دون أن يضطروا إلى التخصص البحثي فيها. كنتُ أحاول أن أمرر لهم بعض الترشيحات المحدودة لاعتباراتٍ قوية. الآن صارت لديّ الإجابة على هذا السؤال المتكرر؛ إذا كنتَ تنوي وتريد أن تفهم وتستوعب "الاستراتيجية" وما تدور حوله، ومن أين أتت وكيف تقدمت في مسيرة الممارسة البشرية حتى وقتنا هذا، وكيف أثّرت في - وتفاعلت مع- الكثير من الحقول المعرفية والفلسفية والتطبيقية حتى الآن، فهذا الكتاب الذي يعدّ دليلاّ شاملاً هو الإجابة "المناسبة"، وربما "الأولى"، إن لم تكن "الوحيدة" في مكتبتنا العربية.
الكتاب ينتظم في سياق ممتع ومكثف ومستقصٍ قدر الإمكان، لجذور الاستراتيجية في الكتب المقدسة والملاحم والكتب الكلاسيكية المؤسًِسة، ثم ينطلق في رحلة طويلة ومهيبة لاستعراض تاريخ الأفكار والنظريات والمنظرين والنقاد في الاستراتيجية العسكرية الحديثة، بدءًا من النظريات الاستراتيجية العامة، مرورًا بالاستراتيجيات الخاصة كالحرب الجوية والبرية والبحرية، وصولاً إلى استراتيجيات حرب العصابات والثورات ومكافحة التمرد وحروب المعلومات والحرب السيبرانية.
ولا يكتفي بهذا، بل يتطرق بدأب عجيب إلى ما جرى من استنساخ كل ما سبق وتطبيقه في مجال الاقتصاد وإدارة الأعمال، وفي سياق الصراعات السياسية داخل الدولة الواحدة والانتخابات وصعود الأحزاب والرأي العام، إلخ.
كتاب كلاسيكي تثقيفي شامل ومؤسس، أنصح به كل مثقف عربي جاد كي يتفرغ لقراءته بشكل مكرّس؛ لأن منظوره للعالم والصراعات وما جرى وما يجري وما سوف يأتي، كل ذلك سيتغير بشكل فارق.
كل التقدير، حقيقةً، للصديق د. أحمد البوهي، على هذا المجهود الضخم في ترجمة هذا الكتاب الذي يقارب ألف صفحة، والشكر لدار عالم الأدب على هذه الإضافة القوية للمكتبة العربية.
وقت ممتع ومفيد.
كثيرًا ما كان يردُني سؤال من أصدقاء ومتابعين، حول ما ينبغي أن يبدأوا به من المصادر لفهم واستيعاب "الاستراتيجية" دون أن يضطروا إلى التخصص البحثي فيها. كنتُ أحاول أن أمرر لهم بعض الترشيحات المحدودة لاعتباراتٍ قوية. الآن صارت لديّ الإجابة على هذا السؤال المتكرر؛ إذا كنتَ تنوي وتريد أن تفهم وتستوعب "الاستراتيجية" وما تدور حوله، ومن أين أتت وكيف تقدمت في مسيرة الممارسة البشرية حتى وقتنا هذا، وكيف أثّرت في - وتفاعلت مع- الكثير من الحقول المعرفية والفلسفية والتطبيقية حتى الآن، فهذا الكتاب الذي يعدّ دليلاّ شاملاً هو الإجابة "المناسبة"، وربما "الأولى"، إن لم تكن "الوحيدة" في مكتبتنا العربية.
الكتاب ينتظم في سياق ممتع ومكثف ومستقصٍ قدر الإمكان، لجذور الاستراتيجية في الكتب المقدسة والملاحم والكتب الكلاسيكية المؤسًِسة، ثم ينطلق في رحلة طويلة ومهيبة لاستعراض تاريخ الأفكار والنظريات والمنظرين والنقاد في الاستراتيجية العسكرية الحديثة، بدءًا من النظريات الاستراتيجية العامة، مرورًا بالاستراتيجيات الخاصة كالحرب الجوية والبرية والبحرية، وصولاً إلى استراتيجيات حرب العصابات والثورات ومكافحة التمرد وحروب المعلومات والحرب السيبرانية.
ولا يكتفي بهذا، بل يتطرق بدأب عجيب إلى ما جرى من استنساخ كل ما سبق وتطبيقه في مجال الاقتصاد وإدارة الأعمال، وفي سياق الصراعات السياسية داخل الدولة الواحدة والانتخابات وصعود الأحزاب والرأي العام، إلخ.
كتاب كلاسيكي تثقيفي شامل ومؤسس، أنصح به كل مثقف عربي جاد كي يتفرغ لقراءته بشكل مكرّس؛ لأن منظوره للعالم والصراعات وما جرى وما يجري وما سوف يأتي، كل ذلك سيتغير بشكل فارق.
كل التقدير، حقيقةً، للصديق د. أحمد البوهي، على هذا المجهود الضخم في ترجمة هذا الكتاب الذي يقارب ألف صفحة، والشكر لدار عالم الأدب على هذه الإضافة القوية للمكتبة العربية.
وقت ممتع ومفيد.