حتى لمن يكرهونه؛
أن تصبح جديرًا لأن يقال عنك: عدو، وفي مواجهة سماحة السيد حسن!
فهذا يتطلب مؤهلاتٍ إعجازيّة،
لكي تكتسب المقارنة أدنى شرائطها!
وحتى الآن فإنّ شروط المقارنة لم تتوفر، وحتى بعد استشهاد سماحته!
بل: وعلى الأخص بعد استشهاد سماحته!
وكم كنت أتمنى أن أجد- حتى عدوًّا لسماحته- أكبر من أن تغفله العبارة!
عدوًّا يستحق أن يُذكر!
حتى بالمقارنة مع شسع نعل سماحة السيد حسن!
حتى مع قُلامة ظفره!
ولكن أنّى!
إنّه عصرٌ صغيرٌ للغاية،
لنجد فيه عدوًّا جديرًا بالمقارنة!
ليصبح السؤال الأحقّ بالطّرح:
هل كان هذا العصر على مقاسه بالفعل؟
هل كان جيلنا محظوظًا إلى هذه الدرجة؟
فالحمدلله إذن؛
حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه!
لأننا رأينا من هذا الجيل خيره قبل شرّه،
فكان الشر بعدها أحقر، من أن يُذكر!
عاصرنا من هذه الأمة رجالًا صدقوا!
عرفنا نكهة الفخر،
وعلمنا معنى المحبّة والطّهر والإيمان النقي!
ورأينا من عصرنا شهداء!
صدقوا فكانوا، أكبر من أن يدانيهم وصفٌ!
ومنهم من ينتظر، وما بدلوا تبديلا!
وإلا فما أضيق الحياة إذن،
لو انتفخت سطورها بمحكيّات السَفَلَة؛
والصغار الذين لا تلتفت إليهم عبارة!
https://x.com/mustafamer20233/status/1887832152101847140?t=cStrqp3tEWm0yHdmi7wX4w&s=35